Monday, September 24, 2007

شعوب الأرض والديانات "السماوية" ـ




ملامح حضارة مايا قد تطورت ببطء خلال سنة 2000ق.م. وسنة 300 م . ويطلق علي هذه الفترة الفترة ماقيل التقليدية في حياة شعب المايا . (..) وفي سنة 300 م . ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا . واصبحت حضارة معقدة منذ سنة 300م. –900 م. حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسيا كمد ينة تيكال وباينك وبيدراس ونجراس وكوبان .
(...)
بدأ الإسبان السيطرة على أراضي المايا في حدود 1520 . وقاومت بعض المناطق بشكل مستميت ، وآخر ممالك المايا ، مملكة إتزا ، لم تخضع للإسبان حتى عام 1697.

منقول من موسوعة ويكيبدييا.


حضارة المايا طورت علوم الحساب والفلك والبناء والزراعة ولم تكن تعرف على مدى أربعة آلاف سنة أنه يوجد هناك ديانات سماوية أصلا. وهي الى جانب حضارات في جنوب أمريكا وشمالها لم يتم اكتشافها الا في أواخر القرن الخامس عشر وبدابات القرن السادس عشر أي حوالي ألف سنة من ظهور خاتم المرسلين ...

هؤلاء الضالين المشركين لم يتسنى لهم معرفة دين سماوي واحد الا قبل اربع مئة سنة وهو الدين المسيحي الذي فرض عليهم من طرف الاسبان والانجليز وهنا التساؤل المنطقي لماذا لم يرسل الله سفيرا معتمدا من طرف الديانة الاسلامية في الأمريكيتين يكون مكلفا بهداية كل هذه الاجيال الضالة من المايا.

فلنفترض أن الله أراد أن يخص شخصا واحدا فقط بهذه المهمة المقدسة دون تعيين أعوان له في شتى أنحاء المعمور طيب ألم يكن حريا من الله أن يخلق كريستوف كولومبوس في قبيلة قريش كي يقوم باكتشاق الامريكيتين وبالتالي نشر دين الحق هناك عوض الانتظار ألف سنة

نفس الشيئ ينطبق على شعوب أقصى شرق آسيا التي لم تعرف الاسلام أو الديانات الاخرى كالمسيحية واليهودية قبل وصول القوافل التجارية الاوربية والفارسية التي نشرت معتقداتها هناك مابين القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

أين كان رب هذه الديانات الثلاث كل هذه القرون ؟ وما هو مصير كل هاته الحضارات ؟ طبعا مصيرها النار بالنظر الة ما كانت تعبد من أشجار وحيوانات وملوك... لكن ماذنب هذه الشعوب فهي لم تعرف آنذاك أنه يوجد مكان ما في الأرض اسمه الجزيرة العربية ويجب الوصول اليه لأخذ تعاليم الدين الحق والنجاة بالتالي من النار.

Friday, September 21, 2007

بداياتي المتأسلمة... (1)

كنت قد ولجت السلك الإعدادي من التعليم حين بدأت أكتشف الإسلام، طبعا أعني اكتشافه بنفسي بعد مرحلة إتباعه وتطبيقه بالفطرة. أتذكر خالتي وهي تحكي لنا في المنزل كيف أنها جلست في القطار أمام شاب في مقتبل العمر... لازلت أتذكر ذلك اليوم كما لو أنه البارحة، وكيف وجدت أن وجهه مشرق بشكل ملحوظ ترتسم وصمة الصلاة في جبهته وأنه ذو لحية خفيفة ناعمة... كانت تصفه لنا كما لو كان ملاكا مما جعلني أتعلق بشخصيته. خالتي بحكايتها تلك رسخت لدي مفهوما للأخلاق مرتبط أساسا بدرجة تدين كل واحد منا، فمن كان أكثر تطبيقا للإسلام كان أحسن خلقا والعكس صحيح.

في الفصل كنت أوظف هذه المعادلة كثيرا لانتقاء رفاق الدراسة خصوصا في سنتي الإعدادية الأولى إلا أن هذا الارتباط بدأ يخف شيئا فشيئا حتى كاد يختفي نهائيا مع إكمالي للعام الأول. في السنتين الثانية والأخيرة من السلك الإعدادي كنت أكثر انفتاحا على الأخر مهما كانت درجة التزامه بالدين وبالتالي الأخلاق. فكان صديقي الأول أكبر مني بسنتين يتعثر في الانتقال كلما مر بمستوى بالإعدادي، كنت أنا وربيع بالإضافة الى ثلاث بنات نشكل مجموعة المرح والهرج في الفصل فإذا قرر أحدنا مقاطعة حصة ما (كانت في الغالب مادتي اللغة العربية والاجتماعيات) تتضامن الشلة معه فنمضي وقتنا نتسكع أو نلعب البلياردو في أحد قاعات الألعاب وبعض الأحيان تقليد الكبار في التدخين وأشياء أخرى...

كل شيئ كان ومرحا الى أن أخبرني ربيع ذات صباح في الاستراحة الصباحية الاولى أنه ذاهب الى مسجد الاعدادية لأداء نافلة الضحى ! كيف يعقل ربيع المراهق ال"كوووول" في الفصل يصلي ! ويؤدي النوافل الصباحية أيضا !

قرار ربيع أعاد الهاجس الديني أمامي، وبحكم تقربي منه تأثرت بشكل أسرع... صحيح أنني حافظت في السنتين الثانية والثالثة على مستواي الدراسي الحسن ولم يتأثر كثيرا ب"شلة المرح" إلا أنني مررت بسرعة إلى مرحلة تأنيب الضمير وبالتالي إتباع ربيع فيما اهتدي إليه فتحولنا من أشهر التلاميذ في المؤسسة إلى أعزلهم وأكثرهم حضورا في المسجد.

بعد مرحلة الانتقال والدخول مرة أخرى في الدين أصبحنا دعاة ندعو زملاءنا ونتفاخر فيما بيننا بعدد النوافل المؤداة ومدى حضورنا لصلاة الجماعة في المسجد... عرفني ربيع فيما بعد على صاحب الفضل في هدايته وهو شاب مجازفي الأدب الفرنسي وينشط في إحدى جمعيات الحي الثقافية، ازداد تقربي من هذه الجمعية حتى أصبحت من أعضاءها الأكثر نشاطا... ذات يوم دعاني صديق ربيع إلى حضور "رباط"... لم أفهم الكلمة آنذاك ففسرها لي بأنها تجمع يدوم أربعة أيام نتدارس فيه القرآن والحديث فيه الأجر والثواب، كوني قاصر كنت أحتاج لموافقة الوالدين للغياب كل هذه المدة... رفضا في البدء لكن الطابع الديني للرباط سهل المهمة لي وجعلهم يوافقون في نهاية الأمر.
تقرر عقد الرباط في منزل قريب من الحي، ذهبت اليه رفقة ربيع وصديقه وجلسنا ننتظر حتى يكتمل الحضور لنبدأ رباطنا المبارك ! حين اكتمل عدد الحاضرين وكانوا عشرة تقريبا أولى ملاحظتي كانت أساسا حول أنني لست القاصر الوحيد هناك حيث يوجد ثلاثة أشخاص في سني تقريبا كما أن كل المرابطين لم يسبق لي مشاهدتهم في الجمعية الثقافية... صديق ربيع عميل لهم في الجمعية يستقطب الشباب المتحمس إذا ! طبعا هذه الفكرة لم تتولد عندي في تلك اللحظة الإيمانية فكل ما كان يهمني هو التزود بأقصى كم من الحسنات.

بدأ الرباط بتقديم الأمير وهو الشخص الذي سيسهر على سير تجمعنا منذ تلك اللحظة حتى تفرقنا في نهاية الرباط، أخرج لوحة خشبية ودون عليها برنامجنا من مواعظ وجلسات ذكر ومحاضرات بالفيديو وإقامة للليل وما إلى ذلك... أهم اللحظات التي صدمتني في ذلك الرباط هي أن المواعظ التي كان من المفترض أنها دينية تحولت الى خطابات سياسية ! لازلت أتذكر أمير الرباط كيف ينتقد المنهاج التعليمي الذي وصفه بالغربي والمنافي للعقيدة وكيف أن صعود الاشتراكيين للحكومة يندرج ضمن خطة غربية لعلمنة البلاد... كما أتذكر حين كان يعد جهاز الفيديو لوضع شريط مسجل لأحد مشايخهم فضغط بالخطأ على جهاز التحكم فظهرت القناة الثانية الوطنية وبها مقدمة نشرة الأخبار فعلق الأمير قائلا: هل رأيتم كيف تملأ المتبرجات تلفزيون دولة من المفترض أنها مسلمة...
كان ذلك الرباط بمثابة الصدمة حيث اكتشفت لأول مرة أنني أعيش في مجتمع كافر وفاسد ومطلوب مني التدخل لإخراجه من براثن الظلم والفساد !



كانت أولى جلسات غسيل المخ التي تعرضت إليها وأنا لم أكمل بعد سنواتي الثماني عشرة !

Wednesday, September 19, 2007

لقد فعلتها ! لقد تناولت وجبة الفطور !

اليوم في الصباح توجهت الى المطبخ وتسللت ببعض الفطور الى غرفتي... أكلت ما لذ اي وطاب ثم شربت بعض العصير... كانت هذه أول مرة أفعلها في شهر الصيام.

في الحقيقة حين فرغت من الأكل لم أقل كالعادة عبارة "الحمد لله" ولكن استبدلتها بالحمد والشكر لمدونة حجاب-نقاب و مدونة أرض الرمال... حقيقة منذ أكثر من أسبوع وأنا أطالع يوميا على أرشيف المدونتين الرائعتين.

لكن أصل خروجي عن دين الرمال لم يتولد بالطبع منذ أسبوع فقط وبسبب المدونتين سابقة الذكر، الأصل يعود الى شهور وأيام من قبل... مرورا بالكثير من الملاحظات والأفعال استخلصت أن الديانات ليست الا مجرد قوانين عنصرية تولد الكراهية والبغضاء بين البشر.

منذ حوالي عام ظهرت قضية ما يسمى ب"نكت نيشان" حيث اصدرت أسبوعية نيشان بحثا من اعداد الصحفية والكاتبة سناء العاجي حول تداول النكت حول الملك والدين والسياسة وهو الثالوث المقدس عندنا في المغرب ويحرم المساس به كما هو جار به من المحيط الى الخليج... الأزمة لم تكن لتندلع لولا تقدم البرلمان الكويتي باحتجاج على العدد وما صدر فيه ذلك ان تلك النكت تقبلها المغاربة بشكل عادي وأنا شخصيا كنت أعرف جل إن لم أقل كل النكات وقد تدالوتها مع الاصدقاء في المقاهي... الحكومة المغربية لم تتردد في الاستجابة لملتمس البرلمان الكويتي وكأنه البرلمان الذي يمثل المغاربة فقامت بمصادرة العدد من الاكشاك ومتابعة الصحفية ومدير التحرير بتهم المس بالمقدسات !

منذ ذلك الوقت وأنا أتساءل كيف لدين واثق من نفسه أن يتضايق من دعابات يتداولها المغاربة؟

شهورا قليلة بعد ذلك اندلعت أزمة ارضاع الكبير... في البدء كنت أتوقع أنه شيخ سلفي متخلف اخترع حديثا ضعيفا وخرج به لعموم الناس ليكتسب بعض الشهرة. لكني بعد ذلك ببضعة أسابيع أخذت أتصفح كتاب صحيح مسلم كان قد أهداه لي خالي مع مختصر لصحيح البخاري للامام الزبيدي وهما عمود الحديث عند السنة فتفاجئت بأن الشيخ لم يبتكر شيئا من رأسه وأن الحديث صحيح لا غبار عليه.

تأملت كل هذه الاحداث وأرجعت مشاهد التناحر بين السنة والشيعة تحت غطاء الدين وكيف ينشغل علماء العراق في تكفير بعضهم البعض وتخلفهم وهمجيتهم فوجدت أنهم لم يأتو بشيئ من عندهم بل كل ما يفعلونه يجد تبريرا وافيا في قرار أنفسهم لأن عقيدتهم تحث على ذلك.

شجون كثيرة سأحاول مشاركتكم فيها في مدونتي هاته...

ملحوظة: يبدو أن اله الرمال قد أرسل عقابه على افطاري لهذا اليوم.... لقد جرحت لثتي بفرشاة الاسنان وهي تؤلمني الان قليلا... لا أعتقد أنني سأمضغ كثيرا هذا المساء... سأكتفي بالرغائف اللينة والعصائر.